الرئيسية » فرعي »
14 آب 2016
كلمات مفتاحية: وزارات

وزير التربية: إطلاق العام الدراسي استثنائيا من قلب مدرسة "الخان الأحمر"

شدد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم على إصرار الوزارة حماية جميع المؤسسات التعليمية، وصد كل المحاولات الرامية إلى استهداف هذه المؤسسات، معلنا في الوقت ذاته عن إطلاق العام الدراسي، وبشكل استثنائي من قلب مدرسة "الخان الأحمر" الواقعة في بادية القدس، ردا على تهديدات الاحتلال لهدم المدرسة، واستهدافه لأهالي التجمع البدوي.

جاء ذلك خلال الزيارة التضامنية التفقدية التي نظمتها الوزارة، صباح اليوم الأحد، مع نائب محافظ القدس عبد الله صيام، وكادر من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ممثلا بمدير عام دائرة العمل الشعبي ودعم الصمود عبد الله أبو رحمة، وممثلين عن التجمع البدوي، وأهالي المنطقة، وغيرهم من ممثلي الأسرة التربوية، لتجمع أبو الحلو البدوي في الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة.

وجاءت هذه الزيارة، تأكيدا على التشبث بالتعليم والعمل على تضافر جميع الجهود الوطنية والدولية من أجل حماية هذه المؤسسة التي شيدت من إطارات السيارات المستعملة؛ إيمانا بدور التعليم في تعزيز صمود أهالي المنطقة، ومواصلة تعليم أبنائهم وضمان حقهم في التعليم أسوة بأطفال العالم.

ووجه صيدم رسالة من داخل المدرسة، قال فيها: "من هنا من هذه المدرسة ندعو إلى تكثيف حملات التضامن، والتواجد الإعلامي الوطني والأجنبي، من أجل تسليط الضوء على معاناة المدرسة وطلبتها"، معربا عن استنكاره ورفضه المطلق لأية محاولات تطال المدرسة، وغيرها من المدارس الواقعة في المناطق المسماة "ج"، مؤكدا أن الوزارة ومن خلال شركائها ستبذل قصارى جهدها من أجل التصدي لهذه السياسات الاحتلالية العنصرية.

من جهته، أكد صيام أن مدرسة الخان الأحمر تمثل رسالة مفادها الصمود والثبات في وجه المحتل، مشددا على حق الطلبة في نيل تعليمهم، وتوفير كافة المقومات التي من شأنها دعمهم وضمان ديمومة مسيرتهم التعليمية.

بدوره، بين أبو رحمة أن تهديدات الاحتلال لمدرسة الخان الأحمر تأتي في سياق السياسات الإسرائيلية التوسعية والاستيطانية، مؤكدا أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وبالتعاون مع وزارة التربية ستعمل على حماية هذه المدرسة وستفشل كل المحاولات الاسرائيلية بحق المؤسسات التربوية.

وأوضح المتحدث باسم التجمع البدوي عيد ابو داهوك أنه أبلغ القنصل الايطالي "صمودهم وبقاءهم في مواقعهم، وأنهم سيقومون بتدريس أولادهم في التجمع تحت حر الشمس، مفترشين الأرض، حتى لو كانت السبورة عبارة عن لوح من الزينكو".

يشار إلى أن الوزارة ستطلق العام الدراسي من داخل المدرسة، الأربعاء المقبل، وفي هذا السياق تدعو الوزارة كافة الأصدقاء والمتضامنين والإعلاميين إلى المشاركة في هذا الحدث، الذي يعبر عن روح الانتماء للمسيرة التربوية، والدفاع عن حقوق أطفالنا بالتعليم الآمن.

يشار أيضا إلى أن هذه الزيارة تأتي بعد طرح قضية مدرسة "الخان الأحمر" في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قام الأخير بإبلاغ السفير الايطالي كونهم الداعمين للمدرسة، أنه "لن يكون هنالك عام دراسي في مدرسة الخان الأحمر الأساسية المختلطة".

ودعت الوزارة والهيئة ومحافظة القدس إلى العمل بشكل سريع وعاجل، في مخاطبة البرلمانات الأوروبية، والمؤسسات المحلية، والأوروبية ذات الاختصاص، ووضع خط عمل مباشرة من قبل الجهات الفلسطينية المسؤولة للعمل على دعم صمود وثبات هذه المدرسة، للوقوف أمام هذا القرار، الذي يسعى إلى حرمان طلاب التجمعات البدوية في الخان الأحمر من التعليم .

يذكر أن الاحتلال أصدر قرارا من المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2010 بإغلاق المدرسة، وتم تجميده نتيجة الضغوطات من المؤسسات الأوروبية، ويأتي قرار الإغلاق الحالي في الوقت الذي تمارس حكومة الاحتلال وبوتيرة مرتفعة عمليات هدم في التجمعات البدوية في المحافظات الشمالية، لا سيما في منطقة القدس الشرقية لتنفيذ مشروعها الاستعماري "اي ون"، الذي سيفصل محافظات الضفة إلى 3 كانتونات منعزلة.

"وفا"
 

مواضيع ذات صلة


أطلعها على الجهود الفلسطينية لمواجهة التحديات المالية والسياسية الراهنة وتجديد المسار...
وضعهم في صورة المستجدات الميدانية والأوضاع الإنسانية والاجتماعية والمالية المتفاقمة

فيديو

مكتب رئيس الوزراء- تويتر

مواقع ذات صلة

صور