أصدر قوائد قوات الأمن
الوطني اللواء نضال ابو دخان قرارا بإعفاء مجموعة من الضباط برتب عالية من مهامهم وتحويلهم للاستيداع التأديبي وسجن ضباط أخرين وتأخير رتبهم على خلفية الاعتداء بشكل وحشي على فتى في بيت لحم الجمعة الماضية.
وجاء في القرار إعفاء كل من نائب قائد المنطقة ورتبته عقيد، ونائب مدير العمليات برتبه مقدم، وقائد الكتيبة الخاصة السادسة برتبة رائد، وقائد المهمة برتبة نقيب، وتحويلهم للاستيداع التأديبي، وسجن خمسة آخرين برتب مساعد ورقيب اول ورقيب وعريف، وتأخير رتبهم سنة.
وجاء في بيان لقوات الامن الوطني أن هذا القرار جاء استنادا لتوصيات لجنة التحقيق التي كلفها اللواء نضال ابو دخان على خلفية الاعتداء على طفل اثناء قيام القوات بحفظ النظام والامن معتبرا ذلك الاعتداء فردي وجاهل من افراد خالفوا التعليمات الدائمة.
من جهته أكد مدير العلاقات العامة والاعلام في الامن الوطني العقيد طيار حافظ الرفاعي أن القرار يأتي في سياق حرص قيادة الامن الوطني على حماية ابناء شعبنا والوقوف معهم، موضحا أن من قاموا بهذا العمل ومن اعطى لهم الاوامر، خالفوا الاوامر والتعليمات الدائمة والسياسة العامة لقوات الامن الوطني ولم يلتزموا بحسن الاداء والالتزام بالقانون وحقوق وحريات المواطنين.

وشدد على أن القرار هو رسالة الى كل عناصر الامن الوطني بأن كل من يتجاوز القانون ويخالف التعليمات الدائمة ويرتكب اي عمل مشين ومخالف لنهجنا وتربيتنا واخلاقنا ستقع عليه نفس العقوبة.
من جهته أكد الناطق الرسمي باسم قوات الأمن اللواء عدنان الضميري، أن قرار قائد قوات الامن الوطني اللواء نضال ابو دخان بإعفاء ضباط من مهامهم وتحويلهم الى الاستيداع التأديبي وسجن آخرين وتأخير رتبهم على خلفية الاعتداء على طفل في بيت لحم الجمعة الماضي، هو اجراء انضباطي داخلي يأتي في إطار صلاحيات اللواء ابو دخان التي يمنحها له القانون.
وأشار في اتصال مع وكالة الأنباء الرسمية، أن المؤسسة الامنية ملتزمة بحماية أبناء شعبنا والمحافظة على سلامتهم وأمنهم، واجراء تحقيقات ومساءلة حول اية تجاوزات او مخالفات يرتكبها ابناء المؤسسة الامنية بحق المواطنين.
وكان رئيس الوزراء رامي الحمد الله شكل أمس الاول لجنة تحقيق برئاسة محافظ بيت لحم جبرين البكري؛ للوقوف على تداعيات ما حصل أمام مخيم العزة ظهر اليوم الجمعة.
وأكد رئيس الوزراء أن المواطنين هم على رأس اهتمام الحكومة والقيادة، وأن أي تعامل معهم يتعدى حدود القانون هو عمل مرفوض ولا يمكن السكوت عليه، بل وسيتم محاسبة كل من يقوم به.
وشدد على أن ما حصل في مخيم العزة لا يمثل قوات الأمن الفلسطيني ولا الحكومة، إنما هي ممارسات فردية مرفوضة بشدة وسيتم التعامل معها وفق الأصول والقانون.
وجدد رئيس الوزراء أمس خلال حفل تخريج الفوج الثالث من طلبة البكالوريوس بجامعة الاستقلال على أهمية الجامعة في ترسيخ العقيدة الأمنية القائمة على حماية المشروع الوطني وتوفير الأمن والأمان للمواطن، وتخريج أجيال قادرة على تحمل الصعاب، ومواجهة التحديات، والتسلح بالعلم والمهارات وروح الإصرار والعزيمة والإبداع، يملكون مجموعة متكاملة من القيم والأدبيات الأخلاقية تكون بوصلتهم في حياتهم العملية والمهنية.