الرئيسية » فرعي »
11 تموز 2023
كلمات مفتاحية: رئيس الوزراء

اشتية: لب الصراع في فلسطين مركباته الأرض والانسان

 

اشتية: للمرة الأولى منذ العام 48 يكون فيها الفلسطيني أكثر عددا من اليهود في فلسطين التاريخية

ذاهبون إلى نموذج جنوب أفريقيا بسبب "الأبرتهايد" الإسرائيلي

الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست هي الأكثر تطرفا بل هي الأكثر إجراما

اشتية: امامنا مجموعة تحديات يجب أن نواجهها وعلى راسها انهاء الانقسام

منسقة أممية: الاحتلال هو العائق الأساسي أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة

المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان: الحكومة الفلسطينية أحرزت تقدما في العديد من المجالات

"ماس": السكان والجغرافيا والموارد الطبيعية أمر مصيري في معركتنا الوجودية ضد الاحتلال

 

رام الله-مكتب رئيس الوزراء: قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية: "إن لب الصراع في فلسطين مركباته هي الأرض والانسان، وإن هناك تغيرا ديمغرافيا سواء كان بالنمو الطبيعي او قسرا بسبب الاحتلال".

جاء ذلك خلال كلمته في إطلاق فعاليات المؤتمر الوطني الفلسطيني للسكان: الديموغرافيا بين الصمود والتنمية"، والذي ينعقد بالتزامن مع اليوم العالمي للسكان وفي ظل تفاقم التحديات التي تواجه التحول الديمغرافي الفلسطيني والصمود والتنمية الناجمة عن سياسات الاحتلال الاستعمارية الاستيطانية، اليوم الثلاثاء، في رام الله، بتنظيم من مكتب رئيس الوزراء واللجنة الوطنية للسكان والذي ينفذه معهد ماس بالشراكة مع وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، بحضور عدد من الوزراء وممثلي المؤسسات والهيئات الشريكة وباحثين ومختصين.

وقال رئيس الوزراء: "أصبح المركب الديمغرافي الفلسطيني استثنائيا لأول مرة، كون عدد الفلسطينيين أعلى من عدد اليهود، وهذا يعني أيضا أننا ذاهبون إلى نموذج جنوب أفريقيا، الذي كانت فيه أقلية بيضاء تتحكم بأغلبية سوداء".

وأكد أن إسرائيل هي دولة فصل عنصري تحكم فيه أقلية يهودية أغلبية فلسطينية، الأمر الذي يقوّض حل الدولتين.

وأوضح اشتية، أن إعادة صياغة الصراع على كامل فلسطين التاريخية، يأتي في ظل انسداد الأفق السياسي، وانشغال أوروبا في الأزمة الروسية الأوكرانية، الأمر الذي يصعّب من فرصة إيجاد أفق سياسي يستند إلى الشرعية الدولية.

وأردف اشتية: "الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست هي الأكثر تطرفاً، بل هي الأكثر إجراماً، لأن جميع الحكومات الإسرائيلية السابقة متطرفة، وجميعها تريد شيئا واحدا، لا دولة ولا دولتين، بل تريد الحفاظ على الوضع الراهن، وهو وضع متدهور، فيه تشن علينا مجموعة حروب مركبة، على الأرض والجغرافيا، وعلى الديمغرافيا والانسان والمال والرواية، لذلك هذا المشهد الذي نعيشه اليوم الأكثر تعقيدا منذ عام 67".

وأوضح رئيس الوزراء: "أمامنا مجموعة تحديات يجب أن نواجهها وعلى رأسها انهاء الانقسام، والسيد الرئيس محمود عباس دعا الى مؤتمر للفصائل الفلسطينية سيعقد نهاية الشهر الحالي في القاهرة، ونتمنى النجاح لأننا نريد أن ننهي هذا الفصل الأسود في تاريخنا، أردنا أن ننهي الانقسام من بوابة الذهاب الى الانتخابات، ويجب أن تبقى الانتخابات على رأس أولوياتنا جميعا كمطلب شعبي، ونريد لها أن تكون في كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس".

وأضاف اشتية: "التحدي الثاني أمامنا المتعلق بتعزيز صمود الناس، الصمود المقاوم على أرضية المقاومة الشعبية التي تبنيناها نحن وجميع شركائنا في منظمة التحرير، وأن يكون هناك خدمات حكومية متميزة، فالديموغرافيا الفلسطينية صمودها يحتاج الى خدمة متميزة، تحتاج الى صحة وتعليم وشؤون اجتماعية وخلق فرص عمل ومكافحة الفقر وغيرها".

واختتم رئيس الوزراء بالتوجه بالشكر للقائمين على المؤتمر معربا عن أمله أن يخرج بتوصيات قابلة للتنفيذ لوضعها على طاولة مجلس الوزراء لأخذ القرارات المناسبة بهذا الاتجاه.

 

منسقة أممية: الاحتلال هو العائق الأساسي أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة

من جانبها، قالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة للأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز "إن الاحتلال الإسرائيلي بجميع أشكاله هو العائق الأساسي أمام تحقيق أجندة عام 2023، وأهداف التنمية المستدامة".

وأشارت المنسقة الأممية أن الانقسام الداخلي، والأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، من العوائق التي لا تشكل فقط عقبة أمام تحقيق السلام، بل تمثل تحديًا أمام النمو الاقتصادي، والاستقرار المالي، والنمو الإنساني.

وأكدت أن دولة الاحتلال الإسرائيلي حرمت الفلسطينيين من الحقوق التي يتمتع بها باقي سكان العالم، المقدر عددهم الآن بنحو 8 مليارات نسمة، ما جعلهم يعيشون تحت وطأة أزمة إنسانية مستمرة، خاصة "ما لمسناه عن كثب وما حدث في جنين الأسبوع الماضي، حيث تم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2023 بنسبة 20% فقط".

ونوهت أن إطار التعاون الإنمائي المستدام للأمم المتحدة يدعم أجندة السلطة الفلسطينية للإصلاح، ورؤيتها لتحسين فرص الفلسطينيين في الازدهار، وتحقيق قدراتهم الكاملة وحقوقهم الإنسانية.

وأعربت عن تطلعها إلى تطوير وتمكين لجنة السكان الوطنية، للأخذ بتوصيات هذا المؤتمر، والتأكد من أن التحليل السكاني والظروف الديموغرافية هي نقاط الانطلاق لخطة التنمية الوطنية، وإعادة النظر في قانون حماية الأسرة، وإعادة وضعه، وتكوينه.

 

المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان: الحكومة الفلسطينية أحرزت تقدما في العديد من المجالات

وأشادت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية ليلى بكر بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في عديد المجالات، منها تحسن الصحة الإنجابية وصحة الأم بشكل ملحوظ، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 سنة، واتخاذ عدد من التدابير لمكافحة الاعتداء الجنسي والعنف ضد المرأة وتعزيز حماية النساء وضحايا العنف. وتعديل نظام الإحالة الوطني لضحايا العنف من النساء وتعميم احتياجات النساء ذوات الإعاقة، واعتماد نظام التأمين الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2021، كما شهدت فلسطين تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الوفيات وزيادة متوسط العمر المتوقع.

وقالت بكر: "على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزه الفاعلون الفلسطينيون في مجال التنمية على مدى السنوات الماضية، لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه نحو التنفيذ الكامل لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية."

وأشارت أن التغييرات الديموغرافية فرصة ثمينة لفلسطين لتعزيز التقدم الاجتماعي والاقتصادي وتحسين الرفاه العام ونوعية الحياة للفلسطينيين.

وتابعت: هذه أوقات مليئة بالتحديات بالنسبة للمنطقة العربية وفلسطين التي لا تزال تعاني من أزمة طويلة الأمد، حيث يعيش الفلسطينيون في حالة من الضعف والحرمان الهيكلي الناجم عن الاحتلال الإسرائيلي المستمر.

 

"ماس": السكان والجغرافيا والموارد الطبيعية أمر مصيري في معركتنا الوجودية ضد الاحتلال

بدوره، قال نائب رئيس مجلس أمناء معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" ماهر المصري، إن المؤتمر هو نتاج ثمرة جهود كبيرة ومتواصلة من المعهد، بالشراكة مع مكتب رئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للسكان، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأعرب المصري عن أمله أن تكون الأوراق البحثية في المؤتمر قاعدة بيانية وتحليلية واسعة تساعد صاحب القرار في وضع الخطط المستقبلية اللازمة للتعامل مع موضوع السكان والتنمية، بما يشمل ذلك الجغرافيا والموارد الطبيعية، لأنه يشكل جزءًا أساسيًا من هموم الدول بشكل عام، والدول النامية بشكل خاص، لما لها من أثر في مستقبلها ومستقبل أجيالها.

وأوضح أن موضوع السكان، والجغرافيا، والموارد الطبيعية، والتنمية في فلسطين يعد أمرًا مصيريًا في معركتنا الوجودية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولاته المتواصلة منذ أكثر من قرن لنشر أكذوبة أن فلسطين أرض بلا شعب، إلى مصادرة الأراضي، وهدم البيوت، ومحاصرة شعبنا في أرضه من أجل حمله على النزوح، مشددًا على ضرورة توفير أدوات الصمود لشعبنا، من خلال وضع خطوات اقتصادية وتنموية توفر له فرص العمل والعيش الكريم في ظل مجتمع ديمقراطي يمنحه قاعدة صلبة للصمود.

وقال المصري: إن المعهد أولى هذا الموضوع اهتمامًا كبيرًا في أبحاثه، لإيمانه العميق بأهمية الديمغرافيا على مجمل الحياة الفلسطينية، ومستقبل أجيالنا القادمة التي ترنو إلى العيش بحرية وكرامة في ظل دولة مستقلة

ويأتي انعقاد المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين، بالتزامن مع اليوم العالمي للسكان، ومرور ثلاثين عاما على المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، حيث يُعقد بشراكة ودعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، وينفّذه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس".

ويجمع المؤتمر عددًا من الخبراء وصناع السياسات وأصحاب المصلحة المتميزين من مختلف القطاعات، للمشاركة في مناقشات، وتبادل للمعرفة في المجالات التي تغطي الاتجاهات الديموغرافية، خاصة تمكين المرأة والشباب، والعمل، والمساواة، والصحة، والصحة الإنجابية، والحماية الاجتماعية.

ويشكل المؤتمر منصة للحوار الوطني والدولي حول التغيرات الديموغرافية والآثار السياسية والاجتماعية والاقتصادية في دولة فلسطين، وماهية المقاربات والسياسات الفلسطينية الكفيلة بتعزيز الصمود، وإحداث اختراقات تنموية في فلسطين.

ويتكون المؤتمر من سبع جلسات، حيث ستسلط الجلسة الأولى الضوء على موضوع التوجهات والتغيّرات الديموغرافية الحالية والمستقبلية في فلسطين، بينما تناقش الجلسة الثانية التحول الديموغرافي القسري في فلسطين، في حين تناقش الجلسة الثالثة المخاطر الديموغرافية المحدقة (القدس، وقطاع وغزة، ومناطق ج، والهجرة)، وتناقش الجلسة الرابعة الاتجاهات الديموغرافية في فلسطين- تعزيز الصحة والصحة الإنجابية، بينما تناقش الخامسة الاتجاهات الديموغرافية في فلسطين - تحقيق العدالة الاجتماعية.

وخصص المؤتمر جلسته السادسة لموضوع الاستثمار في الطاقات الكامنة للشباب، كما خصص جلسة خاصة عن العائد التنموي للفلسطينيين في الخارج.


مواضيع ذات صلة


أطلعها على الجهود الفلسطينية لمواجهة التحديات المالية والسياسية الراهنة وتجديد المسار...
وضعهم في صورة المستجدات الميدانية والأوضاع الإنسانية والاجتماعية والمالية المتفاقمة

فيديو

مكتب رئيس الوزراء- تويتر

مواقع ذات صلة

صور