المركز الإعلامي الحكومي -
أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء (24-03-2015) في رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، أن مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، والرد على السياسة الإحتلالية بعد فوز اليمين المتطرف في الإنتخابات الإسرائيلية، والتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بتكثيف الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة، ومنع قيام دولة فلسطينية، يقتضي منا إيلاء بيتنا الداخلي كل الجهد، ومنحه أعلى درجات الاهتمام الوطني، وإعطاء الأولوية لعملية إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، وتوحيد الجهد والبرنامج الوطني بالتعاون والعمل المشترك، وبدعم من كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، حتى نتمكن معاً من حماية مشروعنا الوطني، وتعزيز قدرتنا على مواجهة التحدي الأكبر المتمثل في إنهاء الاحتلال، ومواجهة مشاريع الاستيطان وتهويد القدس، وإنجاز قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد المجلس على أن توجه رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى قطاع غزة يمثل استكمالاً لجهود رئيس الوزراء والحكومة في دعم إعادة الإعمار، وحث المجتمع الدولي على الإيفاء بالإلتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في القاهرة، ودفع جهود المصالحة لمواجهة كافة التحديات، والتخفيف من معاناة أهلنا في قطاع غزة جراء الحصار والعراقيل المختلفة. وجدد المجلس ضرورة إنجاح وتمكين عمل الحكومة في قطاع غزة إنطلاقاً من الرؤية الوحدوية التي تراعي المصلحة الوطنية العليا.
إلى ذلك، أكد المجلس أن حملة التحريض والإفتراءات والمغالطات التي قادها رئيس الحكومة الإسرائيلية، لم تكن موجهة إلى الشعب الفلسطيني وقيادته فحسب، وإنما نحو الجهود الأمريكية والدولية، وأظهرت مسؤولية الحكومة الإسرائيلية الكاملة عن إفشال الجهود الأمريكية للتوصل إلى تسوية سلمية، جراء سياستها العنصرية الاستيطانية، وسعيها الدائم لترسيخ احتلالها للأرض الفلسطينية، بهدف قتل إمكانية تحقيق حل الدولتين والإجهاز على فرص السلام، الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي وعلى رأسه الإدارة الأمريكية دعم التوجه الفلسطيني، بتحقيق العدالة الدولية التي انتظرها طويلاً بتخليصه من الإحتلال.
وفي سياق أخر، ثمّن المجلس الدور المميز لمؤسستنا الأمنية وإنجازاتها وجهودها لتكريس سيادة القانون والنظام العام، مشيداً بروح المسؤولية العالية التي يتعامل بها أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف المحافظات والتفافهم حول القيادة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الأمنية التي تعمل على توفير الأمن والأمان للمواطنين وصون حقوقهم وممتلكاتهم. وشدد المجلس على أن هناك سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود من قبل كافة المؤسسات الأمنية وقطاعات المجتمع المدني والمحافظات والمواطنين للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأعرب المجلس عن الإعتزاز بالإنجاز الذي حققته القائمة العربية المشتركة في الإنتخابات الإسرائيلية، مشيداً بالوحدة التي جسدها أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل، وتأكيدهم على تصميم شعبنا على صون هويته الوطنية، وتكريس حقه الطبيعي في الحياة على أرض وطنه.
وأشاد المجلس بالتقرير السنوي لقناصل دول الاتحاد الأوروبي الخاص بالإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة في القدس الشرقية خلال عام 2014، وبالتوصيات التي تضمنها التقرير في شأن الضرورة الملحة لتحقيق سلام عادل ودائم من خلال إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة. وأكد المجلس أن الرد على ما تضمنه التقرير بشأن زيادة النشاط الاستيطاني، والاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى، واعتداءات المستوطنين ومجموعات تدفيع الثمن الإجرامية، وسياسة هدم المنازل، وازدياد حالات الاعتقال بما فيها اعتقال القاصرين، وغيرها من الانتهاكات التي تهدد حل الدولتين يتمثل باعتراف جميع الدول الأوروبية بدولة فلسطين ودعم التوجه الفلسطيني لمحاسبة إسرائيل ومساءلتها وإنهاء احتلالها العسكري.
كما أشاد المجلس بتقرير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، والذي أكد على استمرار سلطات الاحتلال استخدام القوة المفرطة واستهداف الأطفال الفلسطينيين بالرصاص الحي خلال مشاركتهم في المسيرات السلمية، ضمن سياسة منهجية تستدعي من كافة المؤسسات الدولية التي تعنى برعاية وحماية الطفولة في العالم إلى إعلاء صوتها إزاء الانتهاكات والجرائم المرتكبة ضد أطفال فلسطين، والعمل بكافة السبل من أجل وقفها وضمان الإفراج عن كافة الأسرى الأطفال من سجون الاحتلال.
وثمّن المجلس مبادرة اتحاد سيدات ورجال الأعمال الأتراك بعقد مؤتمر "القدس مدينة السلام" الذي عقد في تركيا تحت رعاية رئيس دولة فلسطين، والعاهل الأردني والتوصيات الصادرة عنه بإعتماد خطة خماسية للمشاريع بتمويل ثلاثين مليون دولار للفترة ما بين 2014-2018 موزعة على قطاعات الإسكان والتعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب ورعاية الطفولة. وأكد المجلس على أهمية هذا المؤتمر في التصدي للمخططات التهويدية لمدينة القدس المحتلة، مناشداً الدول العربية والإسلامية بضرورة التحرك العاجل واتخاذ مواقف حازمة لإنقاذ المدينة المقدسة.
وعلى صعيد آخر، ثمّن المجلس اعتماد لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة في اختتام دورتها التاسعة والخمسين التي عقدت في نيويورك مشروع قرار بعنوان "حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة إليها"، والذي أكد على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يشكل العقبة الرئيسية التي تحول بين النساء الفلسطينيات وتقدمهن واعتمادهن على النفس ومشاركتهن في تنمية مجتمعهن، ومهيباً بالمجتمع الدولي بمواصلة تقديم المساعدات والخدمات الملحة والمساعدات الطارئة بصفة خاصة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تعاني منها النساء الفلسطينيات وأسرهن والمساعدة في إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية ذات الصلة.
وفي سياق منفصل، أدان المجلس الإعتداءات الإرهابية التي وقعت في اليمن، والهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحون على متحف باردو غرب العاصمة التونسية. وأعرب المجلس عن تضامنه مع الشعبين اليمني والتونسي الشقيقين، مؤكداً رفضه المطلق وإدانته واستنكاره لهذه الجرائم البشعة التي تتنافى مع كل القيم والأعراف والأخلاق الإنسانية والأديان السماوية، وثقته بقدرة الشعبين الشقيقين على تجاوز هذا المصاب الجلل وكافة الصعوبات والمؤامرات والتحديات، ومتمنياً أن يعم الأمن والاستقرار والإزدهار كافة الدول العربية الشقيقة.
ابرز ما صدر عن الجلسة: